لويس شيخون وآخرين
33
مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )
والحرص على التباعد من أن يعرف الناس ما عند المرء ومنه أيضا ان يقصد الانسان لغير المقصود ثم يقصد المقصود . ومنه ان يبتدئ بالاعتلاء من الأدنى قالادتى إلى الاعلى فالأعلى . فان الرضا مع هذا الاستعمال وفي خلافه السخط . ومنه ان يحمل ( 1 ) الأصعب ثم الأخف . ومنه ان لا يظهر الغضب ولا الرضا بافراط . ومنه أيضا المطل في بعض الأحوال إذا تعقبها الانجاح ( 2 ) . ومنه الصبر إلى أن يظفر بالقرصة . ومن ذلك ان يقدم للأمور مقدمات تصير توطئة لها . ومنه ان يلقي المراء الامر بلسان غيره ونحن الآن ذاكرون من أقاويل القدماء وأهل الفضل صدرا يكون خاتمة لقولنا هذا فان للحكايات والنوادر والأمثال في مثل هذا الفن غناء عظيما فنقول : قال أفلاطون : الشيء الذي لا ينبغي ان تفعله فلا تهوه . ( وقال ) من استحق منك الخير فلا تنتظر ابتداءه بالمسألة ليكون أكمل التداذا واهنا توقعا . وقيل خساسة المرء تعرف بشيئين بقوله فيما لا ينفع وإخباره عما لا يسأل عنه . وقيل لا تحكم من قبل ان تسمع قول الخصمين . ( وسئل ) لم كلما علمتم أكثر كانت عنايتكم بالعلم أشد . قال : لاتا كلما ازددنا علما ازددنا معرفة بمنفعة ( 3 ) العلم . ( وسئل ) اي الأشياء أهون . قال : لائمة الجهال . ( وسئل ) اي شيء ( 4 ) يقدر كل انسان ان يجود به . قال : حبه الخير للناس . ( وسئل ) ما أفضل ما يتعزى به عن المصائب . قال : اما العلماء فعلميهم بانبا ضرورة . واما لسائر الناس فالتاسي . ( وسئل ) اي حسنة لا يحسد عليها واي عيب لا يقبله أحد ( 5 ) قال : التواضع حسنة لا يحسد عليها ( r 51 ) والكبر عيب يرذل ( 6 ) كل أحد . ( وسئل ) ما الشيء الذي إذا فقده المرء كان دائم البلاء . فقيل : العقل . ( وقيل ) من طمع ان يذهب على الناس مذهبه فقد جهل . ] ( قال ) إذا تقدم ضمان المء للشيء لم يقف به صار كالمنام الحسن [ . ( وقيل ) لا تأمن من كذب لك ان يكذب عليك . ( وقيل ) طالب الحاجة على شرف امرين ان قضيت حاجته صار كالأمير وان لم تقض صار كالكلب العقور . ( وقيل ) شتم من لا يحتمل شتمك استدعاء منك للشتم وشتم من يحتمل شتمك لؤم . وقيل إن استقضيت قضي عليك
--> ( 1 ) ويروى : يحصل ( 2 ) كذا . ويروى : ومن ذلك المطل إذا تعقبه الانجاح ( 3 ) ويروى : بمعرفة ( 4 ) ويروة : اي جود ( 5 ) ويروى : واي سيئة لا بقبلها أحد ( 6 ) ويروى : سيئة يرذلها